الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

40

تفسير روح البيان

يظن القبول * وقال رويم لابن خفيف اجعل عملك ملحا وأدبك دقيقا : وفي المثنوى از خدا جوييم توفيق وأدب * بي أدب محروم كشت از لطف رب « 1 » بي أدب تنها نه خود را داشت بد * بلكه آتش در همه آفاق زد هر كه نامردى كند در راه دوست * رهزن مردان شد ونامرد اوست اللهم اجعلنا من المتأدبين بآداب حبيبك وأصحابه إلى يوم السؤال وجوابه أَ وَلَمْ يَرَوْا الهمزة للانكار وهي داخلة في الحقيقة على النفي وانكار النفي نفى له ونفى النفي اثبات . والرؤية هي البصرية المؤدية إلى التفكر والضمير لكفار مكة اى ألم ينظروا ولم يروا إِلى ما خَلَقَ اللَّهُ اى قد رأوا أمثال هذه الصنائع فما لهم لم يتفكروا فيه ليظهر لهم كمال قدرته وقهره فيخافوا منه مِنْ شَيْءٍ بيان لما الموصولة اى من كل شئ يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ اى ترجع شيأ فشيأ من جانب إلى جانب وتدور من موضع إلى موضع حسبما تقتضيه إرادة الخالق فان التفيؤ مطاوع الافاءة * قال في تهذيب المصادر التفيؤ [ باز آمدن سايه بعد از انتصاف النهار ] ولا يكون التفيؤ الا بالعشي قال اللّه تعالى يَتَفَيَّؤُا ظِلالُهُ انتهى . والظلال جمع الظل وهو بالفارسية [ سايه ] والجملة صفة لشئ * قال في الإرشاد ولعل المراد بالموصول الجمادات من الجبال والأشجار والأحجار التي لا يظهر لظلالها اثر سوى التفيؤ بارتفاع الشمس وانحدارها واما الحيوان فظله يتحرك بتحركه * وفي التبيان يريد به الشجر والنبات وكل جسم قائم له ظل عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمائِلِ متعلق بيتفيئ . والشمائل جمع شمال . ؟ ؟ ؟ ضد اليمين وبالفتح الريح التي مهبها بين مطلع الشمس وبنات نعش أو من مطلع النعش إلى مسقط النسر الطائر كما في القاموس اى ألم يروا الأشياء التي لها ظلال متفيئة عن إيمانها وشمائلها اى عن جانبي كل واحد منها وشقيه * وفي التبيان اى في أول النهار عن اليمين وفي آخره عن الشمال يعنى من جانب إلى جانب إذا كنت متوجها إلى القبلة استعارة من يمين الإنسان وشماله لجانبي الشيء وتوحيد اليمين وجمع الشمائل لان مذهب العرب إذا اجتمعت علامتان في شئ واحد ان يلغى واحد ويكتفى بأحدهما كقوله تعالى وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ وقوله تعالى يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ كذا في الأسئلة المقحمة * والإشارة ان المخلوقات على نوعين . منها ما خلق من شئ كعالم الخلق وهو عالم الأجسام . ومنها ما خلق من غير شئ كعالم الأمر وهو عالم الأرواح كما قال تعالى أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ وانما سمى عالم الأرواح الأمر لأنه خلقه بأمر كن من غير شئ بلا زمان كما قال تعالى خَلَقْتُكَ مِنْ قَبْلُ وَلَمْ تَكُ شَيْئاً يعنى خلقت روحك من قبل خلق جسدك ومنه قوله عليه السلام ( ان اللّه خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي الف عام ) كذا في التأويلات النجمية سُجَّداً لِلَّهِ اى حال كون تلك الظلال ساجدين للّه دائرين على مراد اللّه في الامتداد والتقلص وغيرهما غير ممتنعة عليه فيما سخرها له من التفيؤ وَهُمْ داخِرُونَ يقال دخر كمنع وفرح دخورا ودخرا صغر وذل وادخره كما في القاموس وهو حال من الضمير في ظلاله والجمع باعتبار المعنى إذ المراد ظلال كل شئ وإيراد صيغة الخاصة بالعقلاء لان الدخور من خصائصهم أو لأن من جملة ذلك من يعقل

--> ( 1 ) در أوائل دفتر يكم در بيان خواستن توفيق رعايت أدب ووخامت بي أدبي